رنا أحمد عبد الله طمأن… حين يصنع الاجتهاد قصة تفوق في الصيدلة الإكلينيكية
رنا أحمد عبد الله طمأن
رنا أحمد عبد الله طمأن… حين يصنع الاجتهاد قصة تفوق في الصيدلة الإكلينيكية
في زمن تتزايد فيه التحديات أمام الشباب، تبقى قصص النجاح الحقيقي هي الدليل الأصدق على أن الإصرار والعلم قادران على صناعة الفارق. ومن قلب محافظة البحيرة، وتحديدًا من مركز كوم حمادة – قرية الطود، تبرز قصة رنا أحمد عبد الله طمأن كإحدى النماذج المضيئة للتفوق الأكاديمي في مجال الصيدلة الإكلينيكية، في مسيرة تعكس معنى الطموح المدروس والعمل الجاد.
لم يكن تفوق رنا وليد الصدفة، بل جاء ثمرة مسار طويل بدأ منذ سنواتها الدراسية الأولى، حيث عُرفت بالتزامها الدراسي وحرصها الدائم على تحقيق أفضل النتائج. هذا التفوق المستمر في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية مهّد الطريق أمامها للالتحاق بتخصص طبي دقيق، يتطلب قدرًا عاليًا من الفهم العلمي والانضباط الذهني.
التحقت رنا بكلية الصيدلة الإكلينيكية بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، لتبدأ مرحلة جديدة من التحدي الحقيقي. وخلال سنوات الدراسة الخمس، استطاعت أن تثبت جدارتها بامتياز، محققة تقدير “امتياز” في جميع السنوات الدراسية، فضلًا عن تصنيفها ضمن أوائل الدفعة، في إنجاز يعكس قدرة استثنائية على التفوق في أحد أصعب التخصصات الطبية.
ولم يقتصر تميزها على النتائج الأكاديمية فحسب، بل امتد ليشمل شخصيتها القيادية وحضورها المؤثر داخل الحرم الجامعي. فقد حظيت بتقدير خاص من أعضاء هيئة التدريس وزملائها، وهو ما تُوّج باختيارها لإلقاء كلمة الخريجين في حفل التخرج، في رسالة واضحة بأن التفوق الحقيقي يجمع بين العلم والثقة والمسؤولية.
وتحمل رنا أحمد عبد الله طمأن رؤية مستقبلية واضحة، إذ تطمح إلى الالتحاق بـ قسم الممارسات الصيدلية (Pharmacy Practice)، أحد التخصصات الحيوية التي تلعب دورًا محوريًا في تطوير منظومة الرعاية الصحية، من خلال الربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق السريري المباشر. ويرى أساتذتها أن هذا الطموح يتسق تمامًا مع قدراتها العلمية وشغفها المهني.
وتنتمي رنا إلى أسرة عُرفت بالوعي العلمي والدعم المتواصل، فهي ابنة المستشار أحمد بك طمأن، وتنشأ في بيئة أسرية تؤمن بأن التعليم هو الاستثمار الحقيقي للمستقبل. وتضم الأسرة شقيقتها هبة أحمد طمأن، خريجة كلية الطب البشري بجامعة الإسكندرية، وشقيقها عبد الله أحمد طمأن، طالب الهندسة بجامعة الإسكندرية – قسم البرمجيات، إلى جانب دعم والدتهما، وهي محامية بالاستئناف العالي، ما شكّل منظومة أسرية محفزة على التفوق والتميز.
إن قصة رنا أحمد عبد الله طمأن ليست مجرد نجاح فردي، بل نموذج ملهم لجيل كامل من الشباب، ورسالة واضحة بأن الفتاة المصرية قادرة على المنافسة والريادة في أصعب التخصصات العلمية والطبية. كما تعكس هذه التجربة أهمية الدعم الأسري، والعمل الدؤوب، والإيمان بالهدف، كعناصر أساسية لصناعة التفوق.
وفي النهاية، تبقى رنا طمأن مثالًا مشرفًا يُحتذى به، ودليلًا حيًا على أن الاجتهاد حين يقترن بالطموح، يصنع مستقبلًا واعدًا، ويؤكد أن طريق العلم لا يزال هو المسار الأصدق نحو التميز وخدمة المجتمع.













