أسرار النجاح في إدارة المشروعات من واقع الخبرة العملية د. رباب درويش نموذجًا للإدارة الاحترافية

تُعد إدارة المشروعات من أكثر التخصصات حساسية وتأثيرًا في نجاح المؤسسات، خاصة في القطاعات الصناعية التي تتطلب دقة في التخطيط، وحُسن استغلال للموارد، وقدرة عالية على التعامل مع التحديات. وفي هذا الإطار، تقدم تجربة الدكتورة رباب محمد إبراهيم درويش نموذجًا عمليًا يجمع بين التأصيل الأكاديمي والتطبيق الواقعي، لتكشف عن مجموعة من أسرار النجاح في إدارة المشروعات من قلب الميدان.
تنطلق خبرة د. رباب في إدارة المشروعات من خلفية علمية متخصصة، حيث حصلت على دكتوراه في إدارة المشروعات من الجامعة الأمريكية، إلى جانب دراسات عليا في إدارة الأعمال والتنمية البشرية. هذا التكوين الأكاديمي المتكامل منحها رؤية شمولية لإدارة المشروع، لا باعتباره مجرد خطة زمنية، بل كنظام متكامل يجمع بين الهدف، والإنسان، والموارد، والمخاطر.
أحد أبرز أسرار النجاح التي تؤمن بها د. رباب هو وضوح الرؤية قبل الانطلاق. فالمشروع، من وجهة نظرها، لا يبدأ بالتنفيذ، بل بتحديد دقيق للأهداف، وتحليل واقعي للإمكانات، ودراسة شاملة للسوق. وقد انعكس هذا المبدأ بوضوح في تجربتها كـمؤسسة ومديرة عامة لشركة متخصصة في تصنيع المراتب والمفروشات الفندقية، حيث اعتمدت على التخطيط المرحلي وربط كل مرحلة بمؤشرات أداء واضحة.
السر الثاني يتمثل في الإدارة الفعّالة للمخاطر. وبفضل دراستها الأكاديمية، أدركت د. رباب أن المخاطر ليست عائقًا، بل عنصرًا يجب توقعه والاستعداد له. لذلك، حرصت على وضع بدائل وخطط احترازية، ما مكّن مشروعاتها من الاستمرار والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية والسوقية.
أما العنصر الثالث، فيكمن في إدارة العنصر البشري. فخبرتها في التنمية البشرية جعلتها تنظر إلى فرق العمل باعتبارها الشريك الحقيقي في النجاح. وقد اعتمدت على توزيع الأدوار وفق الكفاءات، وتعزيز ثقافة المسؤولية، والتحفيز المستمر، ما ساعد على رفع كفاءة الأداء وتحقيق الانسجام داخل فرق المشروعات.
وتؤكد د. رباب أن الانضباط الزمني وضبط التكاليف من أهم ركائز نجاح أي مشروع. ومن خلال تطبيق أدوات إدارة المشروعات الحديثة، استطاعت تحقيق التوازن بين الجودة والوقت والتكلفة، وهو ما انعكس على استدامة مشروعاتها وثقة العملاء في منتجاتها.
ولا يقل أهمية عن ذلك، حرصها الدائم على التطوير المستمر، من خلال مشاركتها في برامج تدريبية متقدمة، ودراسات في القيادة الاستراتيجية بأكاديمية ناصر العسكرية، وحصولها على اعتماد مدرب دولي محترف (TOT)، ما أتاح لها نقل خبراتها العملية إلى الآخرين.
تؤكد تجربة الدكتورة رباب درويش أن النجاح في إدارة المشروعات لا يتحقق بالعلم وحده، ولا بالتجربة وحدها، بل بالتكامل بين المعرفة الأكاديمية، والخبرة العملية، والقيادة الواعية. وهي تجربة تقدم دروسًا مهمة لكل مدير مشروع يسعى إلى التميز وتحقيق نتائج مستدامة في بيئة عمل متغيرة.











