رياضة

محمد عبد المنعم تايجر.. حين يصنع الشغف الرياضي طريقًا إلى الاستثمار والصناعة

محمد عبد المنعم تايجر

محمد عبد المنعم تايجر.. حين يصنع الشغف الرياضي طريقًا إلى الاستثمار والصناعة

لا تتوقف قصص النجاح عند مسار واحد، فبعض النماذج الشابة استطاعت أن تفتح أكثر من طريق، وأن تصنع تجربة متكاملة تجمع بين الانضباط الرياضي والعقلية الاستثمارية. من بين هذه النماذج يبرز اسم محمد عبد المنعم عبد اللطيف محمد، الشهير بـمحمد تايجر، الذي قدّم تجربة لافتة بالجمع بين كرة القدم وريادة الأعمال.

وُلد محمد تايجر في حي شبرا مصر بالقاهرة في الرابع من مايو عام 1995، وسط بيئة شعبية كوّنت لديه مبكرًا روح التحدي والسعي المستمر. تلقى تعليمه في مدرسة التوفيقية الثانوية بنين، ثم استكمل دراسته الجامعية في أكاديمية طيبة بالمعادي، وهي مرحلة شهدت بداية وعيه بأهمية الجمع بين الدراسة والعمل وبناء الذات.

في عالم كرة القدم، لم يكن محمد تايجر مجرد هاوٍ، بل خاض تجربة احترافية حقيقية لاعبًا في عدة أندية، من بينها الشمس، البلاستيك، شبان أسيوط، سيجوارت، شبرا، وصولًا إلى نادي هيئة النقل العام. وأسهمت هذه الرحلة الرياضية في تكوين شخصيته العملية، حيث تعلّم الانضباط، وتحمل المسؤولية، والعمل تحت الضغط، وهي مهارات كانت حجر الأساس لنجاحه خارج المستطيل الأخضر.

وبعيدًا عن الملاعب، بدأ محمد تايجر في شق طريقه داخل سوق الأعمال، حيث اتجه إلى تجارة الأدوات الصحية من خلال محلات تحمل اسم «تايجر» في منطقة الفجالة، وتمكنت خلال فترة وجيزة من اكتساب ثقة العملاء بفضل الالتزام بالجودة والاحترافية في التعامل.

ومع اتساع رؤيته الاستثمارية، اتخذ خطوة أكثر جرأة بإنشاء مصنع لإنتاج الأدوات الصحية في شبرا الخيمة، في إطار توجه واضح نحو دعم التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع التركيز على تطوير المنتج المصري ليواكب متطلبات السوق من حيث الجودة والكفاءة.

ولم تقتصر استثمارات محمد تايجر على القطاع الصناعي فقط، بل امتدت إلى قطاع الضيافة والمطاعم من خلال امتلاكه كافيه ومطعم «ريحانة» بمدينة نصر، في شارع الطيران أمام مسجد نوري خطاب، ليعكس بذلك قدرته على إدارة أنشطة متنوعة برؤية متوازنة.

ويؤكد محمد تايجر أن طموحه لا يزال في بدايته، حيث يضع نصب عينيه هدف إنشاء كيان صناعي كبير يكون من بين أكبر مصانع الأدوات الصحية في مصر، مستندًا إلى خبرته الميدانية، والتوسع المدروس، والتطوير المستمر.

ويجسد محمد تايجر صورة الشاب المصري الذي لم يكتفِ بحلم واحد، بل حوّل الرياضة إلى مدرسة للحياة، ومنها انطلق بثقة إلى عالم الصناعة والاستثمار، ليؤكد أن النجاح الحقيقي يبدأ بالإرادة، ويستمر بالعمل.

لمتابعة أحدث مشاريعه ونشاطاته، يمكنكم زيارة حساباته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي:

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى