محمود فضل عبد الرازق القريضي… مسيرة متكاملة تجمع بين الإدارة والبحث الأكاديمي والمشاركة المجتمعية
محمود فضل عبد الرازق القريضي
محمود فضل عبد الرازق القريضي… مسيرة متكاملة تجمع بين الإدارة والبحث الأكاديمي والمشاركة المجتمعية
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتشابك فيه التحديات، تبرز نماذج شابة استطاعت أن ترسم لنفسها مسارًا مختلفًا يقوم على التوازن بين العلم والعمل وخدمة المجتمع. ويأتي محمود فضل عبد الرازق القريضي، المعروف باسم محمود القريضي، كأحد هذه النماذج التي تعكس وعيًا مبكرًا بأهمية بناء الشخصية متعددة الأبعاد، القادرة على الجمع بين القيادة الإدارية، والتكوين الأكاديمي الرصين، والحضور الفاعل في المجالين الطلابي والمجتمعي.
نشأة تعليمية ورؤية مبكرة
ينحدر محمود القريضي من محافظة الإسكندرية، منطقة العامرية – النهضة، حيث وُلد بقرية طيبة واحد في الأول من يناير عام 1992. ومنذ سنواته الأولى، كان التعليم حجر الأساس في تشكيل وعيه وبناء طموحاته، إذ اتجه إلى الدراسة الجامعية مدركًا أن المعرفة هي البوابة الحقيقية لأي مسار مهني ناجح.
تخرّج القريضي في كلية الألسن – جامعة عين شمس، وهو تخصص أتاح له اكتساب مهارات لغوية وثقافية واسعة، وأسهم في توسيع آفاقه الفكرية وقدرته على التواصل مع أنماط فكرية متعددة. ولم يكتفِ بهذا المسار، بل اختار أن يضيف إلى تكوينه الأكاديمي بعدًا قانونيًا، حيث يواصل حاليًا دراسته بالفرقة الرابعة في كلية الحقوق – جامعة الإسكندرية، في خطوة تعكس إيمانًا عميقًا بأهمية التعدد المعرفي وتكامل التخصصات.
خبرة إدارية في قطاعات حيوية
على الصعيد العملي، نجح محمود القريضي في شق طريقه داخل مجالات تتطلب قدرًا عاليًا من المسؤولية والكفاءة. إذ يشغل منصب المدير العام لشركة سيتي لايف المتخصصة في تحليل ومعالجة مياه الشرب، وهو قطاع بالغ الأهمية يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالصحة العامة وجودة الحياة. ويستلزم هذا الدور قدرة كبيرة على التخطيط الاستراتيجي، وإدارة الموارد، واتخاذ القرارات المؤثرة، بما يضمن الالتزام بالمعايير الفنية والصحية المعتمدة.
ولم يقتصر نشاطه الإداري على هذا المجال، بل امتد ليشمل القطاع الصحي، من خلال عضويته في مجلس إدارة شركة هارموني كير للأدوية البشرية. وتعكس هذه المشاركة اهتمامه بالقطاعات ذات البعد الإنساني والمجتمعي، وإدراكه لأهمية تكامل الجهود بين الإدارة والقطاع الصحي لخدمة المجتمع.
جذور قيادية من العمل الطلابي
ترجع ملامح الخبرة القيادية لدى محمود القريضي إلى سنوات دراسته الجامعية، حيث شارك بفاعلية في العمل الطلابي. فقد شغل عضوية اتحاد طلاب كلية الألسن لمدة ثلاث سنوات، وهي تجربة أتاحت له الاحتكاك المباشر بقضايا الطلاب، وتنمية مهارات التنظيم، والعمل الجماعي، وإدارة الحوار.
كما شارك في برلمان جامعة عين شمس عام 2012، في تجربة عززت لديه الوعي بالشأن العام، ورسّخت مفهوم المشاركة الإيجابية والمسؤولية المجتمعية، وأسهمت في صقل شخصيته القيادية مبكرًا.
حضور مجتمعي ودور ممتد
إلى جانب مسيرته الأكاديمية والعملية، يحرص محمود القريضي على الحفاظ على دور فاعل في محيطه المجتمعي. ويأتي ذلك من خلال عضويته في مجلس الأمناء والآباء بمدرسة النهضة، دعمًا للعملية التعليمية، وإيمانًا بأهمية الشراكة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية في بناء أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
هذا الدور المجتمعي يعكس رؤية شاملة تعتبر أن النجاح الفردي لا يكتمل إلا بإسهام حقيقي في تنمية المجتمع المحلي، والمشاركة في معالجة قضاياه التعليمية والتنموية.
تجربة تعكس تكامل الأدوار
تعكس مسيرة محمود فضل عبد الرازق القريضي نموذجًا لشخصية تؤمن بأن التميز لا يتحقق في مسار واحد، بل في القدرة على الجمع بين العلم والإدارة وخدمة المجتمع. فتنوع خبراته الأكاديمية، وتعدد أدواره العملية، واستمرارية حضوره المجتمعي، تشكّل معًا تجربة متكاملة تعكس قيمة الاستثمار في الذات، وأثر السعي المستمر نحو التطوير.
وفي ظل هذه المسيرة، يقدّم القريضي مثالًا على أن الشباب القادر على التخطيط والعمل الجاد يمكنه أن يصنع لنفسه مكانة مؤثرة، وأن يترك بصمة إيجابية في محيطه، مستندًا إلى رؤية واضحة، وإيمان حقيقي بدور المعرفة والعمل العام في بناء مستقبل أكثر توازنًا واستدامة.











